السيد كمال الحيدري
91
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق
الخصوصية الثانية : أنّ عدداً كبيراً من هذه الروايات من طرق الفريقين شبّهت هؤلاء الأئمّة والخلفاء بأنّهم كنقباء بني إسرائيل ، . . . ومقتضى هذا التشبيه كما يقول السيّد محمّد تقي الحكيم أن يكون هؤلاء الأمراء معيّنين بالنصّ ، وذلك لقوله تعالى : وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ بَنِي إسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً « 1 » ) وعلى هذا الأساس فلا يمكن الوقوف على هؤلاء الخلفاء والأئمّة من خلال اختيار الأمّة أو انتخاب أهل الحلّ والعقد ، بل لابدّ من الرجوع إلى من لا ينطق عن الهوى للتعرّف عليهم . الخصوصية الثالثة : إنّ هذه الروايات افترضت لهم البقاء ما بقي الدين الإسلامي أو حتّى تقوم الساعة . الخصوصية الرابعة : إنّ هذه الروايات أكّدت أنّ هؤلاء الخلفاء كلّهم من قريش . ثالثاً : تعيين أسماء الأئمّة عليهم السلام صرّح الرسول صلى الله عليه وآله بأنّ عدد الأئمّة من بعده هو : اثنا عشر إماماً ، ثمّ شبّههم ب - ( نقباء بني إسرائيل ) ممّا يدلّ على أنّ تعيينهم لابدّ وأن يكون بالنصّ لا باختيار الأمّة ، ومن هنا فإنّه ومن الطبيعي أن نجد العديد من الروايات التي تعيّنهم وتسمّيهم للأمّة ، وهذا ما نجده واضحاً في التراث الحديثي
--> ( 1 ) المائدة : 12 . .